السيد علاء الدين القزويني
124
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
أصحابه عليه السلام بأنّ هذا المقام ، وهو الخلافة ، هم أحقّ به من غيرهم ، وأنّ قومهم دفعوهم عن هذا المقام ؟ لولا وجود النصّ الصريح ، وكيف يعتبر الإمام أنّ القوم استبدوا عليهم بهذا المقام ، وهم الأعلون نسبا ، وكيف كان هذا الاستبداد إثرة شحت عليها نفوس ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ؟ أكل هذا التألم من الإمام وإدّعائه لهذا الحق ، وأنه كان يعتقد بأنّه أحقّ من غيره بالخلافة ، ولكنه في نفس الوقت كان يدفعها عن نفسه ، لعدم رغبته فيها . أليس هذا هو التناقض من الإمام في اعتقاد الدكتور الموسوي . فالخلافة حقّ من حقوقه ( ع ) وأنّه أولى بهذا الحقّ ، ولم يخطر ببال الإمام أنّ هذا الحقّ سيدفع عنه . وهذا ما نقله الدكتور في قوله ص « 34 » : « ويتحدث الإمام مرّة أخرى في كتاب بعثه إلى مالك الأشتر جاء فيه : « فو اللّه ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى اللّه عليه وآله عن أهل بيته ولا أنهم منحوه عني من بعده فما راعني إلّا انثيال الناس على ابن أبي قحافة يبايعونه فأمسكت يدي » . وهذا قول صريح من الإمام لاعتقاده أنّه لا يخطر بباله أن أحدا من العرب يستطيع أن يخرج أمر الخلافة عن أهل البيت وعنه خاصّة ، ولهذا راعه الأمر ، بعد تلك النصوص الدالة على خلافته ، أن يخالفوها ، لاعتقاده بأنّ المسلمين ، وهم قريبو عهد من